الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
70
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : و قال المحدّث الاسترابادىّ فى محكىّ الفوائد المدنيّة : « إنّ الشيخ لا يجيز العمل إلّا بالخبر المقطوع بصدوره عنهم . و ذلك هو مراد المرتضى فصارت المناقشة لفظيّة ، لا كما توهّمه العلّامة و من تبعه » « 1 » . انتهى كلامه . و قال بعض من تأخّر عنه من الأخباريين فى رسالته ، بعد ما استحسن ما ذكره صاحب المعالم : « و لقد أحسن النظر و فهم طريقة الشيخ و السيّد من كلام المحقق كما هو حقّه ، و الّذى يظهر منه أنّه لم ير عدّة الاصول للشيخ ، و إنّما فهم ذلك ممّا نقله المحقق و لو رآها لصدع بالحقّ أكثر من هذا . و كم له من تحقيق أبان به من غفلات المتأخّرين ، كوالده و غيره . و فيما ذكره كفاية لمن طلب الحقّ و عرفه . و قد تقدّم كلام الشيخ ، و هو صريح فيما فهمه المحقق و موافق لما يقوله السيّد ، فليراجع . و الّذى أوقع العلامة فى هذا الوهم ما ذكره الشيخ فى العدّة ، من أنّه يجوز العمل بخبر العدل الامامىّ ، و لم يتأمّل بقيّة الكلام ، كما تأمّله المحقق ، ليعلم أنّه إنّما يجوّز العمل بهذه الأخبار الّتى روتها الأصحاب و اجتمعوا على جواز العمل بها . و ذلك ممّا يوجب العلم بصحّتها ، لا أنّ كلّ خبر يرويه عدل إمامىّ يجب العمل به ، و إلّا فكيف يظنّ بأكابر الفرقة الناجية و أصحاب الأئمّة - مع قدرتهم على أخذ اصول الدين و فروعه منهم عليهم السّلام - بطريق اليقين : أنّ يعوّلوا فيهما على أخبار الآحاد المجرّدة . مع أنّ مذهب العلّامة و غيره أنّه لا بدّ فى اصول الدين من الدليل القطعىّ و أنّ المقلّد فى ذلك خارج عن ربقة الاسلام . و للعلّامة و غيره كثير من هذه الغفلات لألفة أذهانهم باصول العامّة . و من تتبّع كتب القدماء و عرف أحوالهم ، قطع بأنّ الأخباريّين من أصحابنا لم يكونوا يعوّلون فى عقائدهم إلّا على الأخبار المتواترة او الآحاد المحفوفة بالقرائن المفيدة للعلم . و أمّا خبر الواحد فيوجب عندهم الاحتياط دون القضاء و الافتاء ، و اللّه الهادى » « 2 » ، انتهى كلامه .
--> ( 1 ) - الفوائد المدنيّة : ص 67 . ( 2 ) - هداية الابرار الى طريقة الائمة الاطهار : ص 68 .